الجوزاء برج هوائي يحكمه عطارد، كوكب التفكير والكلام والمعلومات. بالنسبة للجوزاء، يُعالَج كل شيء تقريباً عبر الكلمات والأفكار، وألم القلب ليس استثناءً. يميل التوأم إلى التفكير في طريقه عبر الخسارة، للأفضل وللأسوأ.

الكلام هو طريقة الجوزاء في التأقلم

عندما تنتهي علاقة، يلجأ الجوزاء إلى الحديث. سيعيد التوأم سرد الانفصال مع الأصدقاء، ويحلّل كل رسالة، ويحاول شرح الأمر كله بصوت عالٍ حتى يصبح مفهوماً. قد يكون هذا صحياً بحق. تحويل المشاعر إلى كلمات يساعد الجوزاء على فهمها. المشكلة أن الحديث عن شعور ليس مثل الشعور به، ويمكن للجوزاء أن يستخدم الثرثرة ليتجاوز الحزن الأصعب والأكثر هدوءاً في الأعماق.

التشتيت هو الملاذ المفضّل

بدلاً من الانسحاب، يبقى الجوزاء عادةً مشغولاً. خطط جديدة، أشخاص جدد، جدول مكتظّ، أي شيء يبقي العقل في حركة. التوأم فضولي وكثير الحركة، لذا كثيراً ما يملأ الفراغ الذي تركه الحبيب السابق بالتحفيز. يبدو الأمر كتعافٍ سريع، وأحياناً يكون كذلك، لكن التشتيت قد يؤجّل أيضاً التعافي الحقيقي حتى تصمت الغرفة أخيراً.

كم يستغرق التعافي

قد يبدو أن الجوزاء يتعافى بسرعة، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. العقل يمضي قدماً بسرعة بينما يتخلّف القلب. لأن هذا البرج يميل إلى عقلنة الألم، قد يظهر الحزن متأخراً، في ليالٍ مؤرَّقة أو ألم مفاجئ بعد أشهر. حين يسمح الجوزاء لنفسه بأن يشعر فعلاً بدلاً من التحليل فقط، يحطّ التعافي أخيراً.

هل يعود التوأم؟

غالباً، نعم، على الأقل للحديث. يكره الجوزاء الأطراف السائبة ويكره إغلاق باب كلياً. قد يتواصل التوأم بعد الانفصال بوقت طويل، فضولياً، حنيناً، راغباً في إعادة الوصل ولو بشكل عابر. أما إن كان ذلك سيتحول إلى لمّ شمل حقيقي فيعتمد على ما إذا كانت المشاكل الأصلية قد فُهمت حقاً، أم أنه جرى الالتفاف حولها بالحديث فقط.

طرق أكثر صحة للجوزاء ليمضي قدماً

خطوة النمو للجوزاء هي أن يقرن كل ذلك الحديث بالسكون. الكتابة في دفتر تساعد، لأنها تحوّل الثرثرة الذهنية اللانهائية إلى شيء يستطيع التوأم أن ينظر إليه فعلاً. كذلك مقاومة الرغبة في القفز فوراً إلى العلاقة التالية. يتعافى الجوزاء بأفضل صورة حين يبقى فضولياً تجاه مشاعره هو، لا تجاه قصة ما حدث فقط.

كل جوزاء يعالج ألم القلب بطريقته الخاصة، وقراءة كاملة للخارطة الفلكية يمكن أن تريك أين يخبّئ قلبك المشاعر التي يحاول عقلك تفسيرها والتخلص منها.