يتراجع المريخ تقريبًا كل سنتين، فيقضي نحو عشرة أسابيع يبدو خلالها متحرّكًا إلى الوراء عبر الأبراج قبل أن يستأنف حركته المباشرة. يُبحث فيه أقلّ من تراجع عطارد، لكن له آثارًا عملية كبيرة، خاصة في كل ما يتعلّق بالدافع والطموح والطاقة الجسدية وبدء الأمور.

ماذا يؤثّر تراجع المريخ فعلًا

يحكم المريخ المبادرة والطاقة الجسدية والرغبة ونزوع الفعل. حين يكون المريخ متراجعًا، لا تختفي هذه الوظائف لكنها تصبح أقل توفّرًا بشكل مباشر.

أكثر تجارب تراجع المريخ شيوعًا هي إحساس بدافع بلا التصاق بالأرض. تريد أن تتقدّم لكنك تلاقي مقاومة أكثر من المعتاد. المشاريع التي بدت جاهزة للانطلاق تواجه تأخيرات. قد تكون الطاقة الجسدية أدنى من المتوقّع أو أكثر تقلّبًا. خلافات بدت محسومة تعود إلى السطح.

ما الذي يميل إلى التوقّف

المبادرات الجديدة تجد صعوبة أكبر في اكتساب الزخم خلال تراجع المريخ. لهذا ينصح بعض الدارسين بعدم إطلاق الأعمال، أو بدء مشاريع كبرى جديدة، أو القيام بخطوات جريئة خلال فترة التراجع. الطاقة التي تدفع عادة مشروعًا جديدًا إلى الأمام أقل توفّرًا باطّراد.

التدريب البدني ومبادرات الصحة قد تبدو أيضًا محبطة خلال هذه الفترة، بنتائج أصعب رؤية وجهد يبدو أنه يتبخّر.

ما الذي يميل إلى العودة إلى السطح

الصراعات القديمة والطموحات القديمة والرغبات القديمة تميل إلى العودة خلال تراجع المريخ. قد يناديك مشروع هجرته من جديد. قد تصبح مواجهة تجنّبتها لا مفرّ منها. قد تفرض رغبة قديمة، شيء أردته لكنك نحّيته جانبًا، نفسها من جديد.

هذا مفيد فعلًا. تراجع المريخ وقت جيد لإعادة النظر فيما كنت تلاحقه من قبل، لتحدّد أيّ مشاريعك أو طموحاتك المستمرة ما زال فيه حياة، وما الذي كنت تدفعه إلى الأمام بحكم الزخم لا الرغبة الحقيقية.

حين يصيب تراجع المريخ خارطتك الفلكية

تشتدّ الآثار حين يشكّل المريخ العابر المتراجع ملامسات مع الكواكب في خارطتك. إن اقترن المريخ العابر المتراجع بمريخك المولدي، فهذه لحظة إعادة ضبط خاصة لدافعك ورغبتك. قد يطفو غضب قديم وطموح قديم وأنماط جسدية قديمة للمراجعة. وإن اقترن المريخ المتراجع بشمسك المولدية، فالهوية والإرادة في فترة إعادة تقييم.

البرج الذي يتراجع فيه المريخ

تراجع المريخ في برج ناري، الحمل أو الأسد أو القوس، يميل إلى إنتاج طاقة محبطة خاصة، دافع لا يجد صمام تفريغه. تراجع المريخ في برج أرضي يميل إلى إبطاء التقدّم العملي بطريقة أكثر صبرًا وطحنًا. تراجع المريخ في برج مائي قد ينتج تيارات عاطفية تحتية تحرّك الفعل بطرق أقل وعيًا. تراجع المريخ في برج هوائي يميل إلى إنتاج صراعات حول الأفكار والتواصل واتخاذ القرار.

التوجّه العملي

خلال تراجع المريخ، فضّل الإكمال على المبادرة. أنهِ ما هو جارٍ بالفعل. أعِد تقييم ما تلاحقه فعلًا ولماذا. لا تحاول فرض الالتصاق بالأرض حين لا تكون الطاقة موجودة. استعمل الفترة لتوضّح ما تريده حقًّا قبل أن يعود الدافع.